الجمعة، 24 مايو 2013

شكلي حلو ؟!!

مش لازم كل صوري يكون شكلي فيها حلو ..
مش لازم دايماً لبسي يكون شيك وأنيق ومتناسق ..
مش لازم كل كلامي يبقى لبق ومرتب ..
مش لازم كل تصرفاتي تعجب الناس ..

مش بس مش لازم دا المفروض مايكونش لازم.

مفيش إنسان حلو وشيك ولبق طول الوقت.
مفيش إنسان, كل الناس موافقة على شكله ولبسه وكلامه وتصرفاته.
وإن إتوجد الشخص دا يبقى في حاجة غلط.
عشان اللي بيحاول يرضي ويعجب كل الناس دا شخص بلا هاوية, مالوش كيان ثابت, بيتشكل عشان يرضي غيره وعمره ما هايعرف يعمل كده.

إنشغالي إني أعجب وأرضي كل الناس كل الوقت في رأيي دا دليل على عدم إحساسي بقيمتي.
لإني بحاول أحصل عليها من خلال قبول وإعجاب ورضا الناس عني.
بحاول ألاقي لنفسي قيمة من كل ماهو خارجي.
ومهما حاولت أجمل اللي بره عمره ماهيديني قيمة لان قيمتي جوايا مش برايا.

وقت ما أستوعب دا, مش هايفرق معايا شكلي حلو ولا لأ قدام الناس أو رأيهم فيه إيه
.


شوية أفكار قريبة من الفكرة دي :

إنسان وبس.
بدون ألقاب.
في منك تاني؟
قليلون.
كيف سأتصرف أنا.


الثلاثاء، 12 مارس 2013

بدون ألقاب.

من فترة كده حصل موقف غريب,
كنت باخد كورس لتعليم أحد اللغات ووقت الإمتحان لقيت الناس إبتدت تغش من بعضها الإجابات,
وإستغرابي مش بس لفكرة الغش والأمانة والكلام دا , لكن كمان لفكرة هو الهدف إني أنجح ولا أتعلم ؟!!
خصوصاً إن المكان اللي بندرس فيه دا مش بيدي أي شهادة معتمدة.

ودي نفس فكرة هدف تغيير الألقاب.

في حياتنا في قرارات بناخدها وتصرفات بنعملها بيكون غالباً سببها أو على الأقل أحد أسبابها هو: تغيير اللقب.

في الميديا بشوف الهدف دا كتير .. كتير ألاقي مساعد مخرج مثلاً هايموت ويبقى مخرج,

ولو سألته : إنت عندك حاجة عايز تقدمها من إخراجك محدش قدمها قبل كده أو على الأقل مختلفة عن اللي موجود في الساحة ؟
غالباً هتلاقي إجابته : لأ.
ولو سألته : طب عايز تبقى مخرج ليه ؟
يمكن تلاقي إجابته : كده .. هو أنا هافضل مساعد مخرج على طول ؟ .. لازم أبقى مخرج بقى.


كتير من البنات بتتجوز عشان جه سن الجواز فلازم تغيير لقب أنسة للقلب زوجة أو متزوجة.

كتير تلاقي موظف هدفه إنه يكون مدير ومش فارق عنده عايز يبقى مدير ليه المهم يتغيير لقبه لمدير وخلاص.
أو خادم يبقى هدفه إنه يكون إسمه القسيس أو الواعظ أو المرنم أو الخادم فلان.
أو شخص متتدين يكون هدفه إنه يبقى إسمه مرتبط بلقب الداعية أو الشيخ.
وغيرهم ..

وإن كان الهدف دا مابيبقاش واضح بالصورة دي في تصرفاتنا وقراراتنا لكن غالباً بيكون دافع أو أحد الدوافع اللي بتحركنا أو بتدفعنا لأخد قرارات أو تصرفات معينة في حياتنا.


أنا مش ضد الطموح ولا النجاح ولا إن الإنسان يكبر في عمله أو خدمته أو حياته ككل,

أنا ضد فكرة إني أكبر أو أتجوز أو أترقى عشان المفروض أو لازم.
ضد فكرة إني أنجح من غير ماتعلم, أو إن يكون النجاح هو الهدف, أو على الأقل أهم من التعليم نفسه.
ضد فكرة إن تغيير اللقب يبقى هدف.
ضد فكرة إن يبقى لي لقب أو أغير لقبي عشان اللقب نفسه مش عشان نَفسي, أو عشان عندي حاجة مختلفة عايزة أقدمها لنفسي أو للي حوالي أو للمجتمع اللي بعيش فيه.

ياريتنا نسأل نفسنا مع كل تصرف أو قرار بناخده : أنا بعمل كده ليه ؟



شوية أفكار قريبة من الفكرة دي :

إنسان وبس.
السؤال التاني برضه إجباري.
سؤال إجباري.
مش مهم دينك.
في منك تاني ؟

الأحد، 6 يناير 2013

للي بيحب الشتا.. :)

سؤال للناس اللي بتحب الشتا .. نفسي أفهم إنتوا بتحبوا فيه إيه ؟

كل ما قول لاحد إني مش بحب الشتا .. يستغرب قوي ويحسسني إني قولت حاجة غريبة جداً.

وكتير قوي قالولي : أنا أول مرة أشوف حد مش بيحب الشتا.
كذا حد قاللي : إنت مش بتحبي الشتا عشان إنتي مواليد شهر أغسطس يعني عز الحر.

ناس كتير بتقوللي : مشكلة البرد حلها سهل ألبس تقيل وتتحل المشكلة.

أنا مهما لبست هدوم كتيييير مش بدفى.
وبعدين في مشكلة تانية لو فرضت أني لبست هدوم كتير ودفيت هو أنا هافضل لبسه البس دا لأخر الشتا ؟!!
مانا أكيد هاغيره كل يوم , على الأقل مرة .. مرحلة التغيير دي بقى بتبقى صعبة قوي لكن دا مش بيحصل في الصيف.

ناس تانية تقوللي : مشكلة البرد حلها سهل .. شغلي دفاية هتلاقي المشكلة إتحلت.

برضه مش شايفة إن دا حل لأن الدفاية أكيد مش هاتكون معايا في كل أوضة وحتى لو في كل أوضة دفاية حتى المطبخ والحمام .. طيب بالنسبة للشارع والشغل والمحلات وأي مكان بره البيت.

المشكلة كمان إني لو متدفية من دفاية أو لابسى هدوم كتير وطلعت لأي مكان مفهوش دفاية أو غييرت لبسي أو قللت منه حاجة حتى لو كانت كوفية هاعيّى وده برضه مش بيحصل بالسهولة دي في الصيف.


دا غير طبعاً إن البرد بيخليني طول الوقت مكسلة أعمل أي حاجة.

وطول الوقت جعانة من كتر البرد.
وكمان لو هاصحى الصبح بدري باخدلي حوالي ساعة بعد ماصحى علشان أقدر أقوم من تحت البطاطين.
دا غير إن أغلب الشتا الدنيا بتكون مغيمة ومفيش شمس (وأنا بحب الشمس جداً).


بصراحة الحاجة الوحيدة اللي بتعجبني في الشتا إن اللبس يميل لإنه يكون كلاسيك ودي حاجة أنا بحبها .. لكن غير كدا بجد إيه الحلو في الشتا ؟!!

الأربعاء، 21 نوفمبر 2012

دا ولاّ دا ؟!!.

بقالي كام يوم باسمع مقارنات كتير بين مبارك ومرسي.
ودا فكرني ببرنامج كان بييجي في رمضان اللي فات وكان مقدم البرنامج بيسأل الضيف بعض الأسئلة .. من ضمنها : مش المفروض إنك تشكر مبارك إنه (ساب) الحكم بعض 18 يوم بس ؟.. أو : مش المفروض إنك تشكر المجلس العسكري إنه ماموتش ناس كتير ومعملش في شعبه زي جيش بلاد تانية ؟.. أو : مش المفروض إنك تتبسط إن محصلش في شعبك زي ليبيا وسوريا مثلاً ؟

اللي لفت نظري من الأسئلة اللي من النوع دا في الكام حلقة اللي شوفتهم من البرنامج دا هو إننا كتير قوي بنفكر بالطريقة دي.

إني أشكر الظالم إنه ماظلمنيش قوي.

إحياناً لو في شخص بيعمل أكتر من المفروض يعمله أو المطلوب منه بتلاقي في ناس بتقّدر دا ودي حاجة جميلة طبعاً إن يكون في حد بيقّدر اللي غيره بيعمله.
لكن أحياناً لما بيكون في شخص في الأسرة أو في مجموعة أصدقاء أو في الشغل مثلاً بيعمل أكتر من المطلوب منه تلاقي مثلاً بعض الناس بتطلب من شخص تاني (بيعمل المطلوب منه وبس) إنه يكون زي الشخص اللي بيعمل زيادة عن شغله أو على الأقل إنهم يقارنوا بينهم ويشوفوا الشخص اللي بيشتغل أكتر من شغله إنه أفضل من الشخص اللي بيعمل شغله وبس.

مين قال إن الشخص اللي بيقوم بأعمال زيادة عن اللي المفروض يعمله هو أفضل من الشخص اللي بيعمل اللي عليه وبس ؟!!
مش الإتنين عملين شغلهم ومحدش فيهم مقصّر في شغله ؟!!
ومش يمكن الشخص اللي بيعمل زيادة عن شغله ده له أهداف من اللي بيعمله ده (عن وعي أو لأ) ؟!!
يعني مش ممكن يكون الشخص اللي بيعمل أعمال زيادة عن شغله , بيعمل كده عشان يكسب حب الناس ليه أو إرضاءهم ؟!!


أنا ضد فكرة المقارنات أساساً .. لأن قناعتي إن كل شخص هو متفرد ومتميّز عن باقي خلق الله ومفيش زيه فامينفعش أقرنه بشخص تاني.


لكن كمان مش قادرة أقتنع بفكرة إني أقبل بظلم شخص عشان في شخص تاني ظالم أكتر منه مثلاً.
ولا قادرة أقتنع بفكرة إني أطلب من شخص حاجة مش المفروض يعملها لمجرد إن في شخص تاني بيعملها وهي مش شغلته.

أسلوب العشم والعواطف والجو ده من وجهة نظري دا ظُلم.
لأني بالأسلوب دا بتعدى على حقوق غيري أو مابنفذش واجباتي.
 أو بافرّط في حقوقي بسبب قبولي للأسلوب دا.

كتير من مشاكلنا في العلاقات بسبب العشم (بالمعنى السلبي) وإننا بنتعامل مع بعض من غير حدود .. من غير قواعد للحقوق والواجبات.

مش عيب ولا غلط إن يكون في قواعد للحقوق والواجبات بين الأصحاب أو أفراد الأسرة أو بين الزملا في الشغل أو بين أي ناس بتتعامل مع بعضها في الحياة العامة.
مش لازم تكون بصورة رسمية أو مباشرة أو مكتوبة أو منطوقة , لكن قواعد في أذهانا بنطبقها في تعاملاتنا العادية.
لما نقدر نتعامل في حياتنا العامة بالطريقة دي هايكون أسهل علينا إننا مانقبلش الظُلم أي كان شكله أو حجمه .. هانعرف مانجيش على حد ولا نظلمه لأنه مابيعملش اللي المفروض مايعملوش.
هايكون أسهل علينا إننا نحافظ على حقوقنا وننفذ واجباتنا.
هايكون أسهل علينا إننا نسمي كل حاجة بأسماءها الحقيقية.
هانعرف نفهم يعني إيه مافيش ظالم أكتر من ظالم ولا مقصّر أكتر من مقصّر.
الظلم ظلم أي كان شكله.
التقصير تقصير أي كان حجمه.



شوية أفكار قريبة من الفكرة دي :
مفيش وسط ؟
أكبر ولا أصغر ولا حقيقي ؟
مغني شاطر.
قليلون.
إنت المسؤول.
في منك تاني؟

الثلاثاء، 2 أكتوبر 2012

شايف نفسك؟

كنت أعرف شخص طول الوقت بيتكلم عن إن النميمة غلط أو خطية أو عيب أو حرام أو أي وصف روحي سلبي أو سيئ.
لما إتعاملت مع الشخص دا عن قرب لاقيته (بدون مبالغة) إنه من أكبر النمامين (بمفهومه هو عن النميمة) اللي شوفتهم في حياتي.

أعتقد إن في بعض الناس اللي بتكدب مثلاً بتكون شايفة إن كل الناس اللي حواليها كدابة, واللي بيسرق بيشوف كل الناس حرامية , واللي بينم بيشوف كل اللي حواليه نمامين .. وهكذا.
وأعتقد إن من أسباب دا : إن اللي بيشوف كده غالباً مش عايز يشوف نفسه.


في مجتمعنا معندناش مشكلة إننا نبص ونتفرج على اللي حوالينا وطبعاً مفيش مانع من إبداء إعجابنا أو إعتراضنا على أي حد حتى لو مانعرفوش.
أحياناً كنت ممكن أشوف أجانب ماشين في الشارع مثلاً (أيام ما كان عندنا أجانب يعني) وكتير من الناس بيبصوا عليهم وبلاحظ إن الأجانب دول مش بيبصوا على حد خالص حتى لو حصل صوت غريب مثلاً , دا مش بيلفت نظرهم.

دا طبعاً غير التطفل اللي عند أغلب الناس في أي حاجة بتحصل حواليهم مش بس (الفُرجة) على أجانب أو على حدثة أو خناقة أو أي حاجة مش معتادة.


أعتقد إن إنشغالنا بحاجات ماتخصناش مش بس تطفل لكن كمان ده هروب.
اللي بيعترض على لبس واحدة ماشية في الشارع هو مايعرفهاش أصلاً  .. أعتقد إنه بيحاول (يغلوش) على إنه يشوف نفسه (وغالباً بيختار قالب ديني أو روحي يحط فيه إعتراضه علشان محدش يعترض على إعتراضه .. واللي هايعترض هايكون بيعترض على الدين نفسه أو على الأقل رجل الدين أو رجل الله أو من يتكلم بإسم الدين) لكن هو مش عايز يتقابل مع عيوبه أو نقائصه أو ضعفاته فيبص على غيره عشان مايشوفش اللي فيه.

ياريت كل واحد فينا يهتم بنفسه الأول قبل مايهتم بغيره.
من أقوال غاندي : كن أنت التغيير الذي تريد أن تراه في العالم.
لو كل واحد إهتم بإنه يغيير من نفسه أكتر من تركيزه أو إنتقاده لغيره أعتقد إن دا هايفرق في مجتمعنا ككل.
ياريت كل واحد يحاول يعرف شخصيته أكتر .. يتعّرف على مميزاته وينميها ويعرف عيوبه ويتعامل معاها ويحاول يعدلها.
ياريت كل واحد يتشغل بنفسه أكتر من إنشغاله (بعيوب) اللي حواليه.



شوية أفكار قريبة من الفكرة دي :
يستاهل.
حقك ؟!!
كيف أتصرف أنا.

الثلاثاء، 11 سبتمبر 2012

إنت الوحيد ؟!!

كنت قاعدة مع مجموعة من الناس , كنا حوالي 10 أشخاص تقريباً وكان في شخص بيحكي حكاية وكلنا كنا بنسمعه وكان بيتكلم عن واحدة وقال إسمها كذه مرة وبطريقة إنها حد معروف للمجموعة اللي بتسمع الحكاية.
أنا عن نفسي ماكنتش عارفة مين اللي هو بيتكلم عنها وتوقعت إني الوحيدة اللي مش عارفاها خصوصاً إن الشخص اللي كان بيتكلم مش قريب مني ومعرفش معارفه ولا أصدقاءه.
بعد ماخلّص الموقف اللي كان بيحكيه , شخص تاني من اللي في القاعدة (وهو يعتبر من أقرب الأشخاص في المجموعة للشخص صاحب الحكاية) سأله : مين بقى فلانة دي الي بتحكي عنها ؟
فسأله الشخص الأول : إنت مش عارفها ؟
جاوب التاني : لأ.
فقال شخص تالت في المجموعة : ولا أنا كمان أعرفها.
والرابع كمان ..
وهكذا إكتشفنا إن ولا واحد من المجموعة عارف فلانة دي اللي كان بيحكي عنها الشخص ده.
وكل واحد فينا كان فاكر إن هو الوحيد اللي مش عارف فلانة اللي في الموقف اللي بيتحكي.
والشخص ده ماكنش واخد باله إن كل اللي بيسمعوه ميعرفوش فلانة اللي بيتكلم عنها.

كان موقف مضحك وكلنا ضحكنا .. وقتها إفتكرت جزء من مسرحية إسمها وجهة نظر لمحمد صبحي.
أنا مش فاكرة المشهد قوي بس كل اللي أنا فاكراه إن كان في شخص تقريباً مدير أو مسؤول عن مؤسسة للمكفوفين وكان بيسأل المكفوفين أسئلة ويخد منهم الإجابات برفع إيديهم.
فسألهم سؤال وكانوا متفقين على الإجابة من قبل كده فكلهم رفعوا إيديهم.
فقاللهم : إيه ده واحد بس اللي رفع إيده ؟!!
فكل واحد فيهم إفتكر إن هو الوحيد اللي رفع إيده.


في مجتمعنا مش بسهولة نقول كلمة معرفش ..
يعني لو إنت في الشارع  وسألت 5 أشخاص مختلفين عن إزاي تروح مكان معين غالباً حاتصل على 5 إجابات مختلفة ويمكن مافيش ولا إجابة منهم صح وكل واحد فيهم يحسسك إنه صح كإنه بيوصفلك بيته.

عدم المعرفة مش عيب ولا حرام .. العيب إني أظهر بعكس الحقيقة, بإدعاء المعرفة أو حتى بالسكوت.
الأفضل إني أقول ماعرفش لما أكون مش عارفة, مش بس أكتفي إني أسكت.
السكوت ممكن يضيع عليا فرصة إني أتعلم حاجة جديدة.
السكوت ممكن يخليني أفتكر إني الوحيدة اللي مش عارفة ويمكن ده مايكونش صح.
السكوت ممكن كمان يخلي لو في شخص مستغل ممكن يستغل سكوتي ويوهمني إني الوحيدة اللي مش عارفة أو إني الوحيدة المعترضة أو إني الوحيدة اللي مش مقتنعة فحين إن ممكن يكون في غيري كتير متفقين مع نفس رأيي بس ده مش واضح بسبب السكوت.


شوية أفكار قريبة من الفكرة دي :
اللي ساكت .. ساكت ليه ؟!
مجنون !
إنت المسؤول.

الجمعة، 1 يونيو 2012

يستاهل !!.

مرة كنت في مكان فيه ناس بتشرب سجاير .. ولإني عندي حساسية في الجيوب الأنفية , ماكنتش قادرة أستحمل ريحة الدخان .. فإقترح عليا شخص إني ألبس كمامة  لإني ماكنش ينفع أسيب المكان في الوقت ده .. فبدل ماللي بيدخن هو اللي يبعد عن المكان أو مايدخنش في المكان اللي فيه ناس .. أنا اللي أضطر ألبس كمامة  .. وعلى فكرة الكمامة لا هاتحميني من الدخان ولا حاجة ..  وملبستش كمامة وعيت وقاعدت في السرير كام يوم .. أستاهل !!.

ده نفس مبدأ أن البنت هي اللي لازم تلبس محتشم علشان ماتتعاكسش .. مش أن الرجل هو اللي يسيطر على غرائزه ويحترم حرية الأخرين وإن كل واحدة من حقها تلبس اللي هي عايزاه وإذا كانت لبسة حاجة تغضب ربنا (إن جاز التعبير) فربنا هو اللي يحاسبها مش الرجل ده اللي مالوش أي حق في محاسبته ليها.

وعلى فكرة بقى إحتشام البنت مش بيمنع عنها المعكسات ولا التحرش ولإننا وافقنا على الفكرة الغريبة اللي بتقول : إن البنت هي المسؤولة وإنها المفروض إنها تختار وتلبس حسب مزاج الرجل (أصله ياحرام مش بيعرف يسيطر على غرايزه) وإن كمان الرجل ليه مطلق الحرية في إعتراضه أو إعجابه بيها أو بجسمها أو بشكلها أو بلبسها.. فإذا كانت محتشمة ولاّ لأ فكده كده بتتعاكس .. وهي طبعاً اللي تستاهل !!.

أو بدل مانحاسب المتحرش نعمل عربية للسيدات في ميترو الأنفاق .. والست اللي تركب أي عربية غير عربية السيدات اللي هي مش عربية الرجال ولا حاجة دي عربية عامة لكل الناس .. رجال وسيدات يعني .. فبرضه هي اللي تستاهل كل اللي يجرلها !!.

وده برضه زي مثلاً تلاقي رد فعل بعض الناس على عنف الحاكم بضرب وحبس ومحاكمة وحتى قتل متظاهرين بيطالبوا بحقوقهم أو بحرية البلد .. يكون: هما إيه اللي وداهم هناك .. يستاهلوا !!.

أو مثلاً تلاقي شخص مابياخدش رشاوي وبيطبق القانون على أي حد فتكون سمعته إنه شخص سخيف ومش خدوم .. فبدل مانحارب الرشوة تلاقي في ناس بتحاول تنصح الشخص ده إنه يجاري الجو بدل مايخسر سمعته ويمكن يخسر شغله كمان بسبب عدم تجاوبه مع الفساد .. ولو معملش كده يبقى طبعاً هو اللي يستاهل !!.

أو مثلاً الطالب اللي مابيغشيش زميله في الإمتحانات بيكون طالب مكروه ومحدش بيحب يصاحبه .. برضه هو اللي يستاهل !!.


أو بدل ما نحارب التعصب والإتضهاد وعدم قبول الأخر تلاقي أصحاب ديانة الأقلية في البلد بيطالبوا مثلاً بإلغاء خانة الديانة من الرقم القومي أو بطاقة إثبات الشخصية .. قال يعني ده اللي هايحل المشكلة.


إيه الأساليب اللي بنحاول نحل بيها مشاكلنا دي ؟!!.
إيه كمية المفاهيم المغلوطة والمقلوبة دي ؟!!.
ليه دايماً بنختار طرق بديلة ونشوف إنها أسهل بالرغم من إنها مش الأصح ولا إنها هاتحل المشكلة ؟!!.
ليه دايماً بنحاول ندور على حلول للحماية من الخطر أو الغلط بدل مانحاربه ونوجه ونصحح الأوضاع المقلوبة ؟!!.
ليه دايماً بنيجي على صاحب الحق ونقوله تعالى على نفسك شوية بدل مانواجه اللي بينتهك حقوق غيره ؟!!.
ليه دايماً الأقلية أو الأضعف أو الأصغر أو الأنضف هو اللي يجي على نفسه عشان يرضي الأقوى أو الأغلب أو الأكبر أو الأفسد ؟!!
ليه هو اللي يحاول يكيف نفسه على الظلم وإنتهاك الحقوق والفساد والتعصب ؟!!.

بحث هذه المدونة الإلكترونية