الجمعة، 1 يونيو 2012

يستاهل !!.

مرة كنت في مكان فيه ناس بتشرب سجاير .. ولإني عندي حساسية في الجيوب الأنفية , ماكنتش قادرة أستحمل ريحة الدخان .. فإقترح عليا شخص إني ألبس كمامة  لإني ماكنش ينفع أسيب المكان في الوقت ده .. فبدل ماللي بيدخن هو اللي يبعد عن المكان أو مايدخنش في المكان اللي فيه ناس .. أنا اللي أضطر ألبس كمامة  .. وعلى فكرة الكمامة لا هاتحميني من الدخان ولا حاجة ..  وملبستش كمامة وعيت وقاعدت في السرير كام يوم .. أستاهل !!.

ده نفس مبدأ أن البنت هي اللي لازم تلبس محتشم علشان ماتتعاكسش .. مش أن الرجل هو اللي يسيطر على غرائزه ويحترم حرية الأخرين وإن كل واحدة من حقها تلبس اللي هي عايزاه وإذا كانت لبسة حاجة تغضب ربنا (إن جاز التعبير) فربنا هو اللي يحاسبها مش الرجل ده اللي مالوش أي حق في محاسبته ليها.

وعلى فكرة بقى إحتشام البنت مش بيمنع عنها المعكسات ولا التحرش ولإننا وافقنا على الفكرة الغريبة اللي بتقول : إن البنت هي المسؤولة وإنها المفروض إنها تختار وتلبس حسب مزاج الرجل (أصله ياحرام مش بيعرف يسيطر على غرايزه) وإن كمان الرجل ليه مطلق الحرية في إعتراضه أو إعجابه بيها أو بجسمها أو بشكلها أو بلبسها.. فإذا كانت محتشمة ولاّ لأ فكده كده بتتعاكس .. وهي طبعاً اللي تستاهل !!.

أو بدل مانحاسب المتحرش نعمل عربية للسيدات في ميترو الأنفاق .. والست اللي تركب أي عربية غير عربية السيدات اللي هي مش عربية الرجال ولا حاجة دي عربية عامة لكل الناس .. رجال وسيدات يعني .. فبرضه هي اللي تستاهل كل اللي يجرلها !!.

وده برضه زي مثلاً تلاقي رد فعل بعض الناس على عنف الحاكم بضرب وحبس ومحاكمة وحتى قتل متظاهرين بيطالبوا بحقوقهم أو بحرية البلد .. يكون: هما إيه اللي وداهم هناك .. يستاهلوا !!.

أو مثلاً تلاقي شخص مابياخدش رشاوي وبيطبق القانون على أي حد فتكون سمعته إنه شخص سخيف ومش خدوم .. فبدل مانحارب الرشوة تلاقي في ناس بتحاول تنصح الشخص ده إنه يجاري الجو بدل مايخسر سمعته ويمكن يخسر شغله كمان بسبب عدم تجاوبه مع الفساد .. ولو معملش كده يبقى طبعاً هو اللي يستاهل !!.

أو مثلاً الطالب اللي مابيغشيش زميله في الإمتحانات بيكون طالب مكروه ومحدش بيحب يصاحبه .. برضه هو اللي يستاهل !!.


أو بدل ما نحارب التعصب والإتضهاد وعدم قبول الأخر تلاقي أصحاب ديانة الأقلية في البلد بيطالبوا مثلاً بإلغاء خانة الديانة من الرقم القومي أو بطاقة إثبات الشخصية .. قال يعني ده اللي هايحل المشكلة.


إيه الأساليب اللي بنحاول نحل بيها مشاكلنا دي ؟!!.
إيه كمية المفاهيم المغلوطة والمقلوبة دي ؟!!.
ليه دايماً بنختار طرق بديلة ونشوف إنها أسهل بالرغم من إنها مش الأصح ولا إنها هاتحل المشكلة ؟!!.
ليه دايماً بنحاول ندور على حلول للحماية من الخطر أو الغلط بدل مانحاربه ونوجه ونصحح الأوضاع المقلوبة ؟!!.
ليه دايماً بنيجي على صاحب الحق ونقوله تعالى على نفسك شوية بدل مانواجه اللي بينتهك حقوق غيره ؟!!.
ليه دايماً الأقلية أو الأضعف أو الأصغر أو الأنضف هو اللي يجي على نفسه عشان يرضي الأقوى أو الأغلب أو الأكبر أو الأفسد ؟!!
ليه هو اللي يحاول يكيف نفسه على الظلم وإنتهاك الحقوق والفساد والتعصب ؟!!.

الأحد، 27 مايو 2012

ضميرك مرتاح ؟!!.

بقالي كام يوم باسمع جمل عن فكرة إن مدام ضميرك مرتاح على إختيارك أو اللي عملته يبقى خلاص.

راحة الضمير حاجة مهمة لأغلبنا.
بس كتير مننا عشان يريح ضميره بيختار طرق مش المفروض إنها تريح ضميره.
زي مثلاً عشان أريح ضميري مافكرش في التصرف اللي بعمله أو المرشح اللي باختاره أو العريس اللي إتقدملي وبوافق عليه أو اللي مطلوب مني أعمله في شغلي ومش بعمله.

وعشان أريح ضميري أكتر وأكتر بقى , أختار شخص هو اللي يقررلي ولازم طبعاً يكون شخص كبير وله مكانة كويسة زي إب أو قائد أو رجل دين عشان أكيد الكبير ده بيفهم أكتر مني خصوصاً لما يكون رجل دين أصله قريب من ربنا وأكيد ربنا بيقوله أعمل إيه !!.
حتى لو كان الموضوع مثلاً في السياسة أو الأرتباط أو المرض أو الشغل أو العلاقات ؟!!

هو الكبير ده بيفهم في كل حاجة ؟!!

مفيش حد بيفهم في كل حاجة .. ده بالعكس بقى اللي شايفينه بيفهم في كل حاجة ده بيبوظ الدنيا والمشكلة الأكبر لما يكون ليه أتباع والمشكلة الأكبر والأكبر لمايكون اللي بيتبعوه دول من نوعية اللي بيريحوا ضميرهم بالطرق دي.

الله خلق كل واحد فينا له عقل وإداله نعمة التفكير ولو كان عايزنا نمشي ورا شخص من غير من نفكر ماكنش خلقلنا كلنا عقول , كان إدى عقل وتفكير لشخص واحد زي رجل الدين مثلاً وكلنا نمشي وراه في كل حاجة زي مايقول.

في رأيي الله إدانا عقول عشان نفكرر وناخد قرارات بنفسنا حتى في علاقنا بيه وعبادتنا ليه وحتى كمان في القرارات الكبيرة أو المصيرية في حياتنا.
مش عيب إني أخد رأي شخص تاني غيري وخصوصاً لو متخصص في الموضوع اللي محتاج أخد قرار فيه لكن القرار المفروض يكون قراري.
في رأيي ده مش راحة للضمير ده هروب من المسؤولية وعدم إستخدام التفكير بالعقل اللي ربنا إداهولنا.

الثلاثاء، 15 مايو 2012

للمسيحيين فقط.

بقالي فترة كده .. كل شوية أستغرب طريقة تفكرنا وتصرفاتنا وردود أفعالنا كمسيحيين.
من بداية ثورة 25 يناير وكنت مستغربة أغلب الأراء والتصريحات الخاص بينا.
بس قولت معلش كلنا كنا في البداية متلخبطين ومش فاهمين حاجة.
لكن بعد شوية خصوصاً مع أحداث كنيسة أطفيح  إستغربت أكتر من توجهاتنا وردود أفعالنا .. وكتبت وقتها الكلام ده : مجرد أسئلة

وفي خلال الفترة اللي فاتت من بداية الثورة وأنا كل شوية أتصدم بأفكار وتصرفات وتصريحات وردود أفعالنا على أحداث مختلفة بتحصل في البلد.

بصراحة أنا شايف إننا جبنا وضعفا وأنانيين.
مش قادرة أستوعب مقايسنا في الإختيار للبلد.
مش قادرة أستوعب أنانيتنا.
مش قادرة أستوعب خوفنا وضعف إيماننا.
بجد مش قادرة أشوف المسيح فينا.

الكام يوم اللي فاتوا دول بسمع أراء من مسيحيين في مقايس إختيار الرئيس أغلبها مبنية على الخوف والأنانية .
خوف من اللي يمسك البلد يتعبنا إحنا كمسيحيين.
وأنانية في إن المهم مصلحتنا مش المهم مصلحة البلد.
وبسمع جمل زي : فلان هو اللي هايحمينا عشان هو اللي يقدر يقف قدام الجماعات الفلانية بغض النظر عن إن فلان ده سمعته وتصريحاته مش بتقول إنه أحسن شخص للمنصب ده ولا لمصلحة البلد. لكن معندناش مشكلة مادام هانكون في أمان مش مهم البلد.

مش هو ده اللي أنا عارفاه عن مسيحيتنا.
مش المسيح قال أحبوا أعدائكم ؟!!
إزاي نعرف نحب أعدئنا إذا كننا مش عارفين نحب بلدنا ولا شركاءنا في الوطن ولا فارق معانا مصلحة البلد كل اللي فارق معانا مصلحتنا إحنا.

وإزاي متخيليين إن في شخص ممكن يقدر يحمينا ؟!!
هو إحنا محميين من بشر ولا من إلهنا ؟!!

أنا عارفة طبعاً إن في مسحيين بيحبوا البلد ومهم عندهم إن البلد دي تكون في أحسن حال وفي ناس كتير بتصلي وتركع قدام الله بالليالي علشان البلد دي تتغير .. لكن أنا بتكلم على لما يكون عندنا فرصة الإختيار بنختار بأنهي مقايس ؟!!
بنختار بأنهي مبادئ ؟!!

السبت، 28 أبريل 2012

مغني شاطر.

المغني الشاطر مش بس له خامة صوت حلوة وإمكانيات صوتية كتيرة ومساحة صوت كبيرة ونفس طويل ومخارج الفاظ مظبوطة لكن كمان المغني الشاطر هو اللي يعرف يغني وسط مجموعة من غير ما المستمع يميز صوته.
الغنا الجماعي ليه شروط منها ما يسمى  blend وده ببساطة إن المستمع يسمع كل الأصوات كأنها صوت واحد أي كان العدد بمعنى مايقدرش يميز صوت الأشخاص أو مايبانش صوت شخص معين عن باقي الأصوات.
ده بيبان أكتر في الفرق أو لو مجموعة من المغنيين (مطربين أو مرنمين) قرروا يغنوا مع بعض.
لو سمعت مجموعة بتغني مع بعض في نفس الوقت حتى لو كلهم أصواتهم حلوة وعندهم إمكانيات صوتية جميلة هاتحس بدوشة ومش هاتعرف تستمتع بأي حد فيهم إلا لو كانوا عارفين يحافظوا عل blend.
من الأشكال المعروفة في الغنا : مُغني لوحده ووراه مجموعة بترد عليه.
وده أقرب شكل بنشوفه في حياتنا اليومية.

في أغلب بيوتنا وأشغلنا وحتى مؤسستنا الدينية بنميل لشك الرئيس والمرؤوس.
دايماً تلاقي شخص بيلعب دور المدير أو القائد في كل حاجة في حياته وشخص تاني بيلعب دور المرؤوس أو المقاد في كل جوانب حياته.
متعودناش إننا نشتغل في مجموعة كلنا متساوين فيها برغم تميز وتفرد كل واحد فينا.
لكن إتعودنا على شكل المغني والمجموعة اللي بتغني وراه في كل جوانب حياتنا.
لو جربت تخلى المغني يغني مع المجموعة يمكن مايعرفش ولو جربت واحد من المجموعة يغني لوحد يمكن مايقدرش.

(مش شرط ده يكون بصورة واضحة وصريحة ممكن تلاقي شخص له مدير أو قائد لكنه بيتصرف كأنه هو المدير والعكس ممكن تلاقي شخص مدير لكن مابيعرفش ياخد أي قرارات ودايماً تلاقي شخص غيره هو اللي بياخدله قرراته)

حلو إني أكون قائدة أو مديرة وأعرف أقود اللي بارأسهم،
أو أكون باعرف أشتغل تحت إيد شخص غيري.
لكن الأحلى إني أعرف ألعب الدورين.
ينفع أكون رئيس ومرؤوس عند اللزوم.
ينفع أشتغل وسط مجموعة , كلنا لينا نفس القيمة والأهمية والمكانة.

لو إنت مدير أو قائد في شغلك وبيتك ومع أصحابك جرب تبقى مرؤوس جرب تكون تحت إيد حد غيرك ,
لو إنت طول الوقت في حد بيقودك جرب تكون بتقود غيرك ,
حتى لو بصورة بسيطة في خروجة مع أصحابك.
لو مش باعرف ألعب غير دور واحد لازم أعرف إيه السبب.
لو عايزين نتخلص من النظام الديكتاتور في مجتمعاتنا محتاجين كل واحد فينا يبدء بنفسه.
محتاجين يكون عندنا مرونة في تغيير شكل أدوارنا.
ومنبقاش طول الوقت محتاجين لقائد أو مدير أو رئيس أو زعيم يقود مجموعة من الناس إتعودت إنها تتقاد طول الوقت.
محتاجين نتعلم نشتغل في مجموعات.
محتاجيين نتعلم إن برغم إمكانيات كل فرد وقدراته ومواهبه إلا إننا متساويين في الإنسانية.

الخميس، 22 مارس 2012

إنسان وبس.

في ناس بتشوف إن قيمتها في شهادة عالية أو رتبة معينة أو منصب ديني أو إجتماعي أو علمي كبير.
في ناس تانية بتشوف قيمتها في إنجازاتها أو نجاحاتها أو رصيدها المالي.
وفي ناس بتشوف قيمتها في جمالها أو في الجواز أو الخلفة.
وفي غيرهم بيشوف قيمته في شهرته أو في عيلته أو في عدد اللي يعرفهم.
وغيرهم بيشوف قيمته في إحتياج الناس ليه أو في إن الناس شايفاه شخص خدوم أو شخص متاح طول الوقت أو شخص متواضع وبسيط في التعامل أو العكس شخص كبير ومش أي حد يعرف يوصله بسهولة أو شخص دمه خفيف أو شخص فنان في أي مجال فني.
وغيرهم ...

بيقول أنطوني ستور في كتابه فن العلاج النفسي: إن الإنجازات العظيمة مهما إختلفت نوعيتها قد ترجع في جانب منها إلى أن الفرد في حياته المبكرة اعتقد أنه غير كفء مما دعاه إلى بذل جهود خاصة لاثبات العكس.


في التصرفات العادية اليومية أحياناً ألاقي شخص بيتصرف بطريقة يمكن أكون مشفاهمها للأخر لكن ممكن تكون التصرفات دي ناتجة عن إن جواه هدف أو إحتياج إنه مثلاً يكون مشهور أو غني أو الناس تهتم بيه أو الناس تكون محتاجة له أو .. أو .. (ممكن مايكونش واعي للإحتياج ده)

لكن غالباً السبب في الإحتياج ده هو إنه محتاج يحس بيقمته.

حلو جدا إني أكون ناجحة أو خدومة أو .. أو ..

لكن مش هو ده اللي بيديني قيمة.
قيمتي فيا أنا كإنسان بغض النظر عن إنجازاتي ومميزاتي.
يعني أنجح أو أفشل, أكون غنية أو فقيرة, أتجوز أو لأ , الناس تحتاجلي أو لأ , أكون مشهورة أو لأ.
كل ده مش هيزود أو هينقص من قيمتي كإنسان.


حتى الله شايف قيمتي فيا كإنسان مش في اللي باعمله.
يعني لو عابدته أكتر مش هايحبني أكتر ولا يشوف إن ليا قيمة أكبر والعكس لو عابدته أقل مش هايحبني أقل ولا يشوف قيمتي أصغر.

أنا مش بقول ماأعبودش إلهي أو مانجحش أو ماشتغلش أو ماذاكرش أو ماساعدش غيري أو ..
بالعكس مفيش مانع إني أجتهد وأعمل كل دا بس مش بهدف إنه يديني قيمة أو يزود قيمتي لكن لإني مسؤولة عن علاقتي بإلهي ومسؤولة عن علاقاتي باللي حواليا ومسؤولة عن تصرفاتي ومواهبي وإمكانياتي اللي الله إدهالي ومسؤولة عن تطور نفسي وشغلي وحياتي الروحية والإجتماعية والعملية والجسدية والنفسية.
مهم إني أعمل كل دا وأنا عارفة إن قيمتي فيا مش في أي حاجة تانية.
ومع كل تصرف باعمله حتى في أبسط التصرفات العادية اليومية مهم إني أسأل نفسي: اللي باعمله ده باعمله ليه؟ إيه الدافع ورا التصرف دا؟ اللي باعمله ده باعمله عشان أحس بيقمتي ولاّ باعمل كده ليه؟


شوية أفكار قريبة من الفكرة دي :
بدون ألقاب.
السؤال التاني برضه إجباري.
سؤال إجباري.
في منك تاني؟
مش مهم دينك.

الاثنين، 19 مارس 2012

أخرج برّه.

في ناس يمكن ماتهتمش إنها تشارك غيرها في أفراحهم لكن تهتم إنها تشارك غيرها في أحزانهم.
وتلاقي إن الإهتمام بأحزان الغير مهم حتى لو كان من باب الواجب وأحياناً بيكون أهم من المشاركة في الأفراح.


لما يكون في مشكلة عند واحد من الأسرة تلاقي كل إخواته حوليه.
لما يكون في مشكلة في العيلة تلاقي كل الأقارب إتلمت.
لما يكون في أمر صعب بتمر به مجموعة دينية معينة تلاقي كل طوايف الديانة دي إتحديت.
لما يكون في أزمة في بلد تلاقي الشعب قرب من بعضه.
وطبعاً لكل قاعدة شواذ.
في ناس مش بتشارك في الأحزان أو المشكلات لأسباب مختلفة منها: إن دا ضد مصلحته الشخصية أو التجاهل أو السلبية ... أو ...أو ...
لكن ده ماينفيش إن الإتحاد قوة , إن اللي بيمر بوقت صعب بيفرق معاه وجود الناس حوليه (لو هو محتاج كده).
لما بشارك غيري في أحزانه أو في الوقت الصعب اللي بيمر بيه باخرج برّه نفسي باعرف أحس بغيري باعرف أقبل المختلف عني.



كتير مننا بينحصر في نفسه وفي مشاكله (على المستوى الشخصي أو الإجتماعي أو الديني أو الوطني) ومابيقدرش يساند أي حد مادام هو في أمان.


لكن كمان لو في مشكلة بتمر بيها أسرة أو عيلة ممكن تلاقي ناس بره العيلة دي بتشارك زي الأصحاب أو الأصدقاء أو الجيران أو الزملاء وغيرهم.
أو لو في وقت صعب على أبناء ديانة معينة ممكن تلاقي أبناء ديانات غيرها بتساندهم وتشاركهم في ألمهم.
أو كمان لو في شعب بيمر بأزمة أو ثورة أو حرب ممكن تلاقي شعوب تانية بتساند الشعب ده.


كلنا محتاجين نخرج بره نفسنا شوية بشكل أو بأخر ونحس بغيرنا ونساند اللي محتاج مساندة ونتحد للوصول لحلول لمشاكلنا وأزماتنا.
مش شرط أكون متضررة من الأزمة عشان أشارك.


أحياناَ بيكون أول خطوة في طريق حل المشكلة إننا نتحد برغم إختلافتنا.

الثلاثاء، 13 مارس 2012

اللي ساكت .. ساكت ليه ؟!


من أقوال مارتن لوثر كينج :
التراجيديا الكبرى ليست الإضطهاد والعنف الذي يرتكبه الأشرار , بل صمت الأخيار على ذلك.
في النهاية نحن لا نتذكر كلمات أعدائنا بل صمت أصدقاءنا.
حياتنا تشرف على النهاية يوم تلوذ بالصمت إزاء الاشياء ذات القيمة.
لست فقط محاسباَ على ماتقول , أنت أيضاَ محاسب على ما لم تقل حين كان لابد أن تقوله.

في مقولة بتقول : ما ندمت على سكوتي مرّة ولكن ندمت على كلامي مراراً.
مع إحترامي للي قال الجملة دي (أنا مش عارفة هو مين) بس أنا عن نفسي الجملة دي ماتنطبقش عليا ,لإن في حياتي ندمت مرات على سكوتي.

السكوت علامة الرضا.
جملة معروفة وبنسمعها كتير لكن في رأيي إن أحياناً بيكون السكوت علامة الخوف أو علامة الضعف أو علامة اللامبالاة أو علامة التجاهل أو علامة إني ماتعلمتش أقول لأ.

أغلبنا إتربينا إن الطفل الكويس مايردش .. مايقولش لأ.
ماينفعش أقول لبابا أو المدرس أو القائد أو المدير أو الحاكم : لأ.
ماينفعش أقول للكبير : إنت غلطان.

وفي ثقافتنا كمان لازم يكون في كبير يمشيني , هو اللي يفكر ويقرر وأنا بس بامشي وراه من غير تفكيير وعشان كده طبعاً مش من حقي أعترض على أي حاجة بيقولها أو بيعملها.

في بلدنا برغم إن قام فيها ثورة وفي ناس قدرت تقول لأ وخلعت رأس النظام ( وطبعاً كان في ناس معترضة على ده في البداية ) لكن برضه الفكرة لسة موجودة : ماينفعش حد يقول للكبير لأ.

ملحوظة: من وجهة نظري , رأس النظام إتخلع لإنه سكيت وسكوته مش لأي سبب غير التجاهل واللامبالاه , لكن سكوته ده هو اللي خلى الناس تصر على راحيله مع إن مش هو ده اللي كانوا نزلين عشانه في البداية , ولو كان إتكلم من أول ما الناس نزلت , أعتقد إن الوضع كان هايكون مختلف عن دلوقت.

السكوت أحياناً بيكون مستفز وممكن يخلّي الطرف اللي مستنيني أتكلم يوصل إنه يعمل حاجات تخليني أندم على سكوتي أو على الأقل ماكنتش أحب إنها تحصل.

السكوت هو الطريق الأسهل.
خصوصاً للي ماتعودش يتكلم ويقول رأيه بجرائة.
من الناحية النفسية معروف إن الكلام بيريح حتى لو موصلتش لحل.
لما بتكلم بسمع نفسي بافهم نفسي باعرف أنا محتاجة إيه باعرف أطالب بحقي وأدافع عنه.
الكلام مش عيب ولا غلط ولا حرام.

ياللي ساكت ياترى بالنسبة لك ..  السكوت علامة إيه ؟!.

بحث هذه المدونة الإلكترونية