الأربعاء، 28 سبتمبر 2011

إله ولا عيّل.

فيها إيه .. لو إني أخدت قرار غلط .. أرجع فيه؟
فيها أيه .. لو غيرت وجهة نظري في حاجة أو شخص معين؟
فيها أيه .. لو عملت تصرف غلط  ..  أقول أنا غلطان وأحاول أصلحه لو ينفع يتصلح؟

مش عيب إني أغلط لأني إنسان مش ملاك ولا إله لكن بالعكس طبيعي أني أغلط لإني بني أدم.
مش عيب إني أراجع نفسي في رأي أو شخص معين واغيره لو أكتشفت إنه مش صح.
مش عيب إني لو أخدت قرار وإكتشفت إنه مش صح أو مش مناسبني إني أرجع فيه.
لكن العيب (إن جاز التعبير) إني أستمر في غلطي أو ماعترفش بيه حتى قدام نفسي.

إتربينا في ثقافتنا أن الراجل (أو الشخص الكويس) مايرجعش في كلامه.
طب لو أكتشف إنه كان غلطان في كلامه أو قراره فايفضل مستمر في الغلط علشان بس ماينفعش يرجع في كلامه أو يغيير رأيه ؟!!.
بنسمع جملة (أنا خلاص إديت كلمة ومينفعش أرجع فيها).
ولو بان ان الجملة دي بتتقال صريحة في بعض الاماكن الأقل ثقافة لكن ده مايمنعش إن الفكرة موجودة جوانا بس مش بتتقال بالوضوح ده.

في حاجات كتير في حياتنا بنكمل فيها بس علشان قولنا.
لو أنا رايحة من القاهرة للأسكنرية وأكتشفت في نص الطريق إني على طريق الصعيد هاكمل علشان بس قولت إني هاخد الطريق دا؟!!.
لو أنا أخدت قرار وإكتشفت في نص الطريق إني ماشي غلط ليه أكمل؟!!.

أحيانا لما بنغلط ونتواجه حتى مع نفسنا بالغلط ده بيكون رد فعلنا زي أدم وحواء لما إتوجهوا باللي عملوا مع الله.
حواء قالت: دي الحية مش أنا .. وأدم قال: دي حواء مش أنا.
أوقات كتير علشان ماعترفش بالغلط برميه على شخص أو ظروف أو أي حاجة غيري.
أحياناً باحمل الله المسؤولية وأقول: ربنا عايز كده أو دي إرادة ربنا, وغالباً مابتكونش إرادة ربنا ولا حاجة, دي إراتي أنا.
وأوقات تانية ممكن أرمي المسؤولية على الشيطان وأقول: الشيطان شاطر وضحك عليا أو الشيطان بيحاربني, وممكن كمان يكون الشيطان مالوش دعوة وأنا المسؤولة عن القرار أو التصرف اللي خرج مني.

إستمراري في القرار أو الرأي أو التصرف الغلط يعتبر غرور أو بمعنى أدق هو تأليه لنفسي (أكون إله يعني مبغلطش).
أعتقد لو أدركنا فكرة إننا بشر يعني طبيعي إننا نغلط وبطالنا نأله نفسنا هايكون أسهل علينا إننا نرجع عن الغلط.

إعترافي بوجود مشكلة أو عيب أو خطأ أرتكبته هو أول خطوة في الطريق الصح.
ودا هايسهل عليا إني أرجع في القرار أو الرأي أو التصرف الغلط وأبدء من جديد.

السبت، 3 سبتمبر 2011

في أمل يادكتور؟


حضرت حوار بين مجموعة من الناس كان بينهم دكتورة تغذية وشخص عايز يخس.
كان كلام عام وفيه شوية معلومات كويسة بس اللي لفت نظري السؤال اللي سأله الشخص اللي عايز يخس للدكتورة قاللها: في أمل يادكتور؟.

ليه في حاجات بنسأل عنها الناس أو نفسنا ياترى في أمل؟
أحياناً بيكون في حاجات إحنا اللي شايفنها صعبة جداً لدرجة إننا شكين في تغيرها بالرغم إنها ممكن تكون مش بالصعوبة اللي إحنا شايفنها, أو ممكن تكون هي فعلاً صعبة بس محتاجة مجهود.

حاجات كتير في حياتنا مش متأكدين من تغيرها.
يمكن أكون تخنت قوي لدرجة إني بشك إني هاعرف أخس تاني.
أو شايفة في شخصيتي عيب معين ومحتاج يتغير بس باقول لنفسي صعب تغييره ده بقاله سنين.
أو محتاجة أتعلم لغة أو مهارة أو حرفة أو دراسة جديدة بس شايفة نفسي خلاص كبيرت على التعليم أوالمذاكرة.
أو شايفة بلدي فيها حاجات كتيرعايزة تتغيير بس شاكة إنها فعلاً ممكن تتغير.
أو ... أو ... أو ...

بس أول جملة جات في بالي لما سمعت سؤال "في أمل يادكتور" هي:
لسه في أمل مادام في إرادة.

الثلاثاء، 30 أغسطس 2011

مجنون !

في ناس موجودين في حياتنا ويمكن نعرفهم من سنين لكن مش بنتكلم معاهم كتير, ولو فكرت في رأيي فيهم أو إنك تعرف إيه عنهم أوعن شخصيتهم أو تفكيرهم يمكن تكون مشعارفهم قوي.
برغم إنهم ممكن يكونوا موجودين في حياتك بإستمرار زي جرانك أو زمايلك في الشغل أو الدراسة أو في العيلة أو في البيت أو في أوضتك, ممكن يكون أخوك أو أختِك أو جوزِك أو مراتك اللي معاك في نفس الأوضة أو ممكن كمان يكون أنت.

أحياناً لما نحب نوصف شخص بالجنون بنقول عليه دا بيكلم نفسه.
رأيي إن الكلام مع النفس دا مش جنون بالعكس,
لما بتكلم مع نفسي بعرفها أكتر بحبها أكتر بأقبلها زي ماهي أكتر وبيبقى عندي فرصة إني أصلح فيها لاني شيفاها أوضح.

تخيل لو أنت معجب بواحدة وبتفكر ترتبط بيها لكن مش بتتكلموا مع بعض خالص, فإزاي هاتعرفوا إذا كنتوا مناسبين لبعض ولا لأ ؟
أو لو أتعّرفت على شخص جديد لكن مش بتتعاملوا مع بعض خالص تفتكر ممكن تكوّن صورة مظبوطة عن شخصيته؟

أحياناَ ألاقي حد يقوللي: قبل ماتعامل معاكي كان رأي فيكي مختلف عن دلوقت, وأنا كمان قولت الجملة دي لناس كتير وبغض النظر أنهي رأي أفضل قبل ولا بعد التعامل, المهم هو معرفة الشخص لأقرب صورة من حقيقته وده بيكون نتيجة الكلام والتعامل الكتير.

حلو جداً إني أتكلم مع حد وأطلع اللي جوايا خصوصاً لو شخص أثق فيه وياسلام بقى لو متخصص في السمع. :)
لكن كمان حلو إني أتكلم مع نفسي عن نفسي يمكن الموضوع يكون صعب شوية في الأول دا بس عشان مش معتادة بس المهم أحاول.


يقول أنطوني ستور في كتاب فن العلاج النفسي: الكلام عن الذات يجعل من الممكن إيجاد بعد نفسي عنها وبدون هذه المسافة أو هذا البعد لا يصبح الفهم والتحكم والتغير الإرادي المقصود ممكناً.


عمرك سألت نفسك إنت مين؟
أو شايف نفسك إزاي؟
ولو سألت نفسك .. عندك إجابة؟

جرب تكتب رأيك في نفسك, حتى عشان لو مش عايز يتقال عليك بتكلم نفسك :)

الأربعاء، 17 أغسطس 2011

كيف سأتصرف أنا.


يقول الصاحفي سدني هايس:
كنت أسير مع صديقي وأراد شراء صحيفة.
فسلم صديقي على بائع الصحف بكل تهذيب, فبادره البائع برد قاسياً دافعاً بالصحيفة في وحهه. 
أخذ صديقي الصحيفة بكل تهذيب وإبتسم متمنياً لبائع الصحف وقتاً طيباً.
فسألت  صديقي : هل يتعامل معك بهذه الوقاحة دائماً ؟
فقال صديقي : نعم بكل أسف.
فسألته : وهل أنت تبادله بالتهذيب نفسه ؟
فقال : نعم.
فسألت : لماذا أنت لطيف معه إلى هذا الحد , مع إنه يعاملك عكس ذلك تماماً ؟
أجابني : لإني لا أريده هو أن يقرر عني كيف أتصرف أنا.

قرأت القصة دي في كتاب إسمه لماذا أخشى أن أقول لك من أنا ؟.
للأب جان باول اليسوعي.
وأستمتعت جداً بالكتاب, والقصة دي من أكتر الحاجات اللي علقت في بالي, لإنها غيرت مفهومي لردود أفعالي في حاجات كتير.

بصراحة الموضوع مش سهل لكن مش مستحيل, ومحتاج تدريب كتير وإتزان داخلي ونمو نفسي.
ومحتاج أتعلم إني أكون أنا المتحكم في كل حاجة فيا.

في رأي بيقول إن مش صح إني أسكت على الإهانة.

أنا موافقة جداً على الرأي ده بس المهم كمان أن يكون رد فعلي نابع من إن في إيدي القراروالإختيار إني أرود أو لأ, مش يكون رد فعلي متأثر بالإهانة يعني إللي متحكم في رد فعلي أنا مش الطرف التاني أو الظروف اللي حواليا.

أوقات بيكون رد فعلي تجاه موقف معين أكتر أو أقل من الموقف وفي الغالب ده بيكون لأسباب عندي أنا بغض النظر عن الطرف اللي بيسيئ ليا.

يعني لو أنا ولد (في مجتمع شرقي) وشوفت بنت لبسة لبس مش مناسب للمجتمع وكان رد فعلي إني أضايقها أو أشتمها أو أزعق في وشها أو أقول أستغفر الله أو حتى أكتفي إني أكشر وامشي , أعتقد إن المشكلة عندي عشان ممكن نفس البنت دي يشفها ولد تاني وميحصلوش أي حاجة.

أو لو أنا بنت وعرفت ولد صايع وإتسلى بمشاعري بكلام رومانسي وأنا صدقته , برضه أعتقد إن المشكلة عندي عشان ممكن يقول نفس الكلام لبنت تانية ومتصدقهوش.

أو لو أنا بتعامل مع شخص مستفز أو إسلوبه مش مهذب وبيخليني أخرج عن شعوري , أعتقد برضه المشكلة عندي عشان ممكن يتعامل بنفس الطريقة مع حد غيري ويكون رد فعله مختلف عني.

أنا طبعاً مش بنكر مسؤولية الطرف التاني بدليل إني قولت: البنت لبسة لبس مش مناسب للمجتمع والولد صايع والشخص مستفز و إسلوبه مش مهذب, لكن المهم إني أخد بالي إني أعرف أتحكم في نفسي مش الأشخاص والظروف اللي برايا هي اللي تتحكم فيا.

يعني قراراتي وأفعالي وردود أفعالي في إيدي أنا مش في إيد اللي حواليا.
حتى لو كان رد فعلي هو السكوت فأنا باسكت ليه؟

الموضوع مش مستحيل بس محتاج مني شوية تركيز وتدريب ,

ومحتاج كمان أعرف أشوف مشاعري وأوصفها وأحللها وأتحكم فيها.

وأسأل نفسي:
إيه السبب اللي بيخليني أضايق من التصرف دا؟
إيه الدافع اللي مخليني عايزة أرد أو ماردش على الفعل دا؟
مين المتحكم في رد فعلي؟
هل عندي إختيارات لرد فعلي وأنا اللي بختارها ولا معنديش إختيارات؟

الأحد، 14 أغسطس 2011

في منك تاني؟


هو الله وهو بيخلق الناس قرر إنه يخلق ناس مميزة ومتميزة وناجة وواضحة ومختلفة وبارذة ومؤثرة وملفتة للأنظار ... وناس تانية مجرد أرقام يملى بيها العالم ؟
أكيد لأ.
الله قاصد يخلق كل واحد فينا شخص مميز.
زي مامفيش إتنين ليهم نفس البصمات كمان مفيش إتنين ليهم نفس الشخصية حتى لو كانوا توأم وشبه بعض جداً.
طب ليه في ناس متميزة وفي ناس تانية مجرد عايشة ومش باينة وسط الزحمة ؟
في أسباب كتير أغلبها بتكون نتيجة الظروف والبيئة اللي إتولدنا وعيشنا فيها واللي شكيليت جزء كبير من شخصيتنا (ودي في منها اللي ينفع نعدلها لو عايزين).
ومنها بتكون دوافع أو إحتياجات لتحقيق الذات أو الإحساس بالقيمة.
وغيرها ..
بغض النظر عن الأسباب لكن في رأيي مهم قوي إني أعرف إن الله خلقني شخصية مميزة عن أي حد تاني خلقه في العالم كله.
يعني مفيش مورين زيي تاني في كل خلق الله.
وده مش غرور لإن الله فعلاً خلقني كده وخلقك إنت كمان مميز عن أي حد تاني في كل خلقته ومفيش منك تاني.

وعشان أعرف الله مييزني بإيه  لازم الأول أعرف نفسي.
إيه هي مميزاتي؟
إيه هي عيوبيي؟
إيه هي إحتياجاتي؟
إيه هي نقاط ضعفي؟
إيه اللي بيضايقني وليه بيضايقني؟
إيه اللي بيفرحني وليه بيقرحني؟
إيه هي قدراتي؟
إيه هي مواهبي؟
ولازم يكون عندي إجابة للأسئلة دي.

السبت، 13 أغسطس 2011

إنت المسؤول.

شوفت إعلان في التلفزيون عن الزكاة وفعل الخير.
وجايب أسرتين فقرة ومحتاجين مساعدة.
الأسرة الأولى أخدت فلوس والأسرة التانية أخدت مشروع صغير (كشك أو جاموسة عشر ... ).
وبعد فترة لقيوا الأسرة الأولى اللي أخدت الفلوس خلصتها ولسة محتاجة , لكن الأسرة اللي أخدت المشروع إشتغلت وعاشت وبقى معاها فلوس تعيشها.
والأعلان قاصد أن يوجه المتبرع إنه يتبرع بطريقة مفيدة مش يدي فلوس ويريح نفسه.
والفكرة حلوة طبعاً معنديش عليها أي تعليق لكن اللي لفت نظري: ليه الأسر دي محتاجة حد يفكرلها ؟
 يعني الأسرة اللي أخدت الفلوس ليه مافكرتش تاخد الفلوس وتعمل بيها مشروع زي الأسرة التانية ؟
خصوصاً أن اللي فهمته من الأعلان إن المبلغ تقريباً نفس المبلغ اللي مدفوع في المشروع الصغير.
أنا مدركة أن الأسرة دي في حالة صعبة جداً وإن بمجرد إن تيجلها أي فلوس هاتتصرف بسبب شدة الإحتياج.

لكن اللي شغل تفكيري إن في ناس كتير قوي بتحتاج حد يفكرلها ويوجهها وياخدلها قرارات حتى في القرارات الكبيرة والمصيرية, في ناس كتير ماتعودتش تفكر , وده مالوش دعوة بالظروف المادية أو الأقتصادية.

يمكن الله أوقات بيسمح إني أكون معنديش إمكانيات مادية لكن كل واحد فينا الله مديله إمكانيات فكرية وعقلية خاصة بيه.
الله إدالي عقل وأنا الوحيدة مسؤولة عن إستخدامي أو عدم إستخدامي ليه.
يمكن أكون شايفة إمكانياتي الفكرية محدودة أو إني مش مبتكرة أو مش مبدعة أو إني صعب أفكر لنفسي أو أخد قراراتي بنفسي.
بغض النظر عن صورتي عن نفسي دي صح ولا غلط لكن أكيد أنا عندي نسبة من الذكاء ربنا إداهولي ومهارات ومواهب وقدرات بتاعتي أنا .. ومش المفروض إني أهملها أو أموتها.

معروف إني لو مش باستخدم أي عضلة في جسمي حتى لو كانت سليمة بعد فترة هاتضعف لكن الأعضاء والعضلات اللي باستخدمها بتقوى حتى لو كانت ضعيفة من الأساس.
أعرف حد عاش سنين كتير مش بيستخدم عين من عنييه الإتنين ولقى بعد فترة إن العين اللي مش بيستخدمها دي بقيت ضعيفة جداً جداً جداً بسبب إنه مش بيستخدمها مش لأي سبب مرضي.
عشان كده إستخدم عقلك طول الوقت.

كل واحد فينا أكيد عنده قدرات عقلية .. وجميل إني أدور على القدرات دي وأستخدمها وأقويها.
وأفكر في كل حاجة بتتقال لي أو بتحصل حواليا حتى لو كانت حاجة متعودين عليها أو أمر مسلم بيه, المفروض نفكر هو اللي بنعمله ده صح ولا إحنا أتعودنا نعمله بالرغم من إنه ممكن يكون مش صح.
(هتلاقي حاجات كتير إتعودنا نعملها من غير مانفكر ولو فكرنا شوية هنلاقي إن اللي بنعمله ده مش صح أو على الأقل مش الأصح).
المفروض إني ماسمحش لنفسي أكون واحدة وسط القطيع.
لازم أشغل عقلي بإستمرار.
عقلي دا عطية من ربي وأنا الوحيدة المسؤولة عنه, وإني أستخدمه وأقويه وهاتحاسب على إستخدامي أو عدم إستخدامي ليه.

بحث هذه المدونة الإلكترونية