الخميس، 22 مارس 2012

إنسان وبس.

في ناس بتشوف إن قيمتها في شهادة عالية أو رتبة معينة أو منصب ديني أو إجتماعي أو علمي كبير.
في ناس تانية بتشوف قيمتها في إنجازاتها أو نجاحاتها أو رصيدها المالي.
وفي ناس بتشوف قيمتها في جمالها أو في الجواز أو الخلفة.
وفي غيرهم بيشوف قيمته في شهرته أو في عيلته أو في عدد اللي يعرفهم.
وغيرهم بيشوف قيمته في إحتياج الناس ليه أو في إن الناس شايفاه شخص خدوم أو شخص متاح طول الوقت أو شخص متواضع وبسيط في التعامل أو العكس شخص كبير ومش أي حد يعرف يوصله بسهولة أو شخص دمه خفيف أو شخص فنان في أي مجال فني.
وغيرهم ...

بيقول أنطوني ستور في كتابه فن العلاج النفسي: إن الإنجازات العظيمة مهما إختلفت نوعيتها قد ترجع في جانب منها إلى أن الفرد في حياته المبكرة اعتقد أنه غير كفء مما دعاه إلى بذل جهود خاصة لاثبات العكس.


في التصرفات العادية اليومية أحياناً ألاقي شخص بيتصرف بطريقة يمكن أكون مشفاهمها للأخر لكن ممكن تكون التصرفات دي ناتجة عن إن جواه هدف أو إحتياج إنه مثلاً يكون مشهور أو غني أو الناس تهتم بيه أو الناس تكون محتاجة له أو .. أو .. (ممكن مايكونش واعي للإحتياج ده)

لكن غالباً السبب في الإحتياج ده هو إنه محتاج يحس بيقمته.

حلو جدا إني أكون ناجحة أو خدومة أو .. أو ..

لكن مش هو ده اللي بيديني قيمة.
قيمتي فيا أنا كإنسان بغض النظر عن إنجازاتي ومميزاتي.
يعني أنجح أو أفشل, أكون غنية أو فقيرة, أتجوز أو لأ , الناس تحتاجلي أو لأ , أكون مشهورة أو لأ.
كل ده مش هيزود أو هينقص من قيمتي كإنسان.


حتى الله شايف قيمتي فيا كإنسان مش في اللي باعمله.
يعني لو عابدته أكتر مش هايحبني أكتر ولا يشوف إن ليا قيمة أكبر والعكس لو عابدته أقل مش هايحبني أقل ولا يشوف قيمتي أصغر.

أنا مش بقول ماأعبودش إلهي أو مانجحش أو ماشتغلش أو ماذاكرش أو ماساعدش غيري أو ..
بالعكس مفيش مانع إني أجتهد وأعمل كل دا بس مش بهدف إنه يديني قيمة أو يزود قيمتي لكن لإني مسؤولة عن علاقتي بإلهي ومسؤولة عن علاقاتي باللي حواليا ومسؤولة عن تصرفاتي ومواهبي وإمكانياتي اللي الله إدهالي ومسؤولة عن تطور نفسي وشغلي وحياتي الروحية والإجتماعية والعملية والجسدية والنفسية.
مهم إني أعمل كل دا وأنا عارفة إن قيمتي فيا مش في أي حاجة تانية.
ومع كل تصرف باعمله حتى في أبسط التصرفات العادية اليومية مهم إني أسأل نفسي: اللي باعمله ده باعمله ليه؟ إيه الدافع ورا التصرف دا؟ اللي باعمله ده باعمله عشان أحس بيقمتي ولاّ باعمل كده ليه؟


شوية أفكار قريبة من الفكرة دي :
بدون ألقاب.
السؤال التاني برضه إجباري.
سؤال إجباري.
في منك تاني؟
مش مهم دينك.

الاثنين، 19 مارس 2012

أخرج برّه.

في ناس يمكن ماتهتمش إنها تشارك غيرها في أفراحهم لكن تهتم إنها تشارك غيرها في أحزانهم.
وتلاقي إن الإهتمام بأحزان الغير مهم حتى لو كان من باب الواجب وأحياناً بيكون أهم من المشاركة في الأفراح.


لما يكون في مشكلة عند واحد من الأسرة تلاقي كل إخواته حوليه.
لما يكون في مشكلة في العيلة تلاقي كل الأقارب إتلمت.
لما يكون في أمر صعب بتمر به مجموعة دينية معينة تلاقي كل طوايف الديانة دي إتحديت.
لما يكون في أزمة في بلد تلاقي الشعب قرب من بعضه.
وطبعاً لكل قاعدة شواذ.
في ناس مش بتشارك في الأحزان أو المشكلات لأسباب مختلفة منها: إن دا ضد مصلحته الشخصية أو التجاهل أو السلبية ... أو ...أو ...
لكن ده ماينفيش إن الإتحاد قوة , إن اللي بيمر بوقت صعب بيفرق معاه وجود الناس حوليه (لو هو محتاج كده).
لما بشارك غيري في أحزانه أو في الوقت الصعب اللي بيمر بيه باخرج برّه نفسي باعرف أحس بغيري باعرف أقبل المختلف عني.



كتير مننا بينحصر في نفسه وفي مشاكله (على المستوى الشخصي أو الإجتماعي أو الديني أو الوطني) ومابيقدرش يساند أي حد مادام هو في أمان.


لكن كمان لو في مشكلة بتمر بيها أسرة أو عيلة ممكن تلاقي ناس بره العيلة دي بتشارك زي الأصحاب أو الأصدقاء أو الجيران أو الزملاء وغيرهم.
أو لو في وقت صعب على أبناء ديانة معينة ممكن تلاقي أبناء ديانات غيرها بتساندهم وتشاركهم في ألمهم.
أو كمان لو في شعب بيمر بأزمة أو ثورة أو حرب ممكن تلاقي شعوب تانية بتساند الشعب ده.


كلنا محتاجين نخرج بره نفسنا شوية بشكل أو بأخر ونحس بغيرنا ونساند اللي محتاج مساندة ونتحد للوصول لحلول لمشاكلنا وأزماتنا.
مش شرط أكون متضررة من الأزمة عشان أشارك.


أحياناَ بيكون أول خطوة في طريق حل المشكلة إننا نتحد برغم إختلافتنا.

الثلاثاء، 13 مارس 2012

اللي ساكت .. ساكت ليه ؟!


من أقوال مارتن لوثر كينج :
التراجيديا الكبرى ليست الإضطهاد والعنف الذي يرتكبه الأشرار , بل صمت الأخيار على ذلك.
في النهاية نحن لا نتذكر كلمات أعدائنا بل صمت أصدقاءنا.
حياتنا تشرف على النهاية يوم تلوذ بالصمت إزاء الاشياء ذات القيمة.
لست فقط محاسباَ على ماتقول , أنت أيضاَ محاسب على ما لم تقل حين كان لابد أن تقوله.

في مقولة بتقول : ما ندمت على سكوتي مرّة ولكن ندمت على كلامي مراراً.
مع إحترامي للي قال الجملة دي (أنا مش عارفة هو مين) بس أنا عن نفسي الجملة دي ماتنطبقش عليا ,لإن في حياتي ندمت مرات على سكوتي.

السكوت علامة الرضا.
جملة معروفة وبنسمعها كتير لكن في رأيي إن أحياناً بيكون السكوت علامة الخوف أو علامة الضعف أو علامة اللامبالاة أو علامة التجاهل أو علامة إني ماتعلمتش أقول لأ.

أغلبنا إتربينا إن الطفل الكويس مايردش .. مايقولش لأ.
ماينفعش أقول لبابا أو المدرس أو القائد أو المدير أو الحاكم : لأ.
ماينفعش أقول للكبير : إنت غلطان.

وفي ثقافتنا كمان لازم يكون في كبير يمشيني , هو اللي يفكر ويقرر وأنا بس بامشي وراه من غير تفكيير وعشان كده طبعاً مش من حقي أعترض على أي حاجة بيقولها أو بيعملها.

في بلدنا برغم إن قام فيها ثورة وفي ناس قدرت تقول لأ وخلعت رأس النظام ( وطبعاً كان في ناس معترضة على ده في البداية ) لكن برضه الفكرة لسة موجودة : ماينفعش حد يقول للكبير لأ.

ملحوظة: من وجهة نظري , رأس النظام إتخلع لإنه سكيت وسكوته مش لأي سبب غير التجاهل واللامبالاه , لكن سكوته ده هو اللي خلى الناس تصر على راحيله مع إن مش هو ده اللي كانوا نزلين عشانه في البداية , ولو كان إتكلم من أول ما الناس نزلت , أعتقد إن الوضع كان هايكون مختلف عن دلوقت.

السكوت أحياناً بيكون مستفز وممكن يخلّي الطرف اللي مستنيني أتكلم يوصل إنه يعمل حاجات تخليني أندم على سكوتي أو على الأقل ماكنتش أحب إنها تحصل.

السكوت هو الطريق الأسهل.
خصوصاً للي ماتعودش يتكلم ويقول رأيه بجرائة.
من الناحية النفسية معروف إن الكلام بيريح حتى لو موصلتش لحل.
لما بتكلم بسمع نفسي بافهم نفسي باعرف أنا محتاجة إيه باعرف أطالب بحقي وأدافع عنه.
الكلام مش عيب ولا غلط ولا حرام.

ياللي ساكت ياترى بالنسبة لك ..  السكوت علامة إيه ؟!.

الثلاثاء، 6 مارس 2012

أكبر ولا أصغر ولا حقيقي ؟


يمكن يكون في حياة كل واحد فينا شخص أو أكتر كده لازم تكلمه وتسأل عليه وتهتم بيه عشان مايزعلش , أو بمعنى أدق عشان ترحم نفسك من زعله منك.
ويمكن إنت مايكونش فارق معاك قوي إنك تكلمه أو تهتم بيه.
بس بتعمل كده عشان تريحه أو عشان ماتضايقش من مضيقته منك.

ياترى في في حياتك كام واحد من الشخصيات دي ؟

تعمل إيه لو إكتشفت إن الشخص اللي بتسأل عليه بس عشان مايزعلش منك مش هايزعل لو ماسألتش عليه ؟
وتعمل إيه لو إكتشفت إنك إنت واحد من الشخصيات دي ؟

أحياناً بنكون شايفين المشكلة أكبر من حجمها الحقيقي.
يعني ممكن أكون باهتم بشخص غصب عني أو مش عايزة أكون بهتم كل الإهتمام ده بس بعمل كده علشان مازعلوش.
لكن ممكن يكون هو مش فارق معاه إهتمامي بيه زي مانا فاكرة أو ممكن يكون فارق معاه إهتمامي لكن كمان فارق معاه إني ماعملش حاجة أنا مشعايزة أعملها فايكون أفضله إني ماهتمش بيه كل الإهتمام ده.

لكن كمان أحياناً بنكون شايفين المشكلة أصغر من حجمها الحقيقي.
بمعنى إني أكون طول الوقت بطلب من اللي حواليا يسألوا عليا ويهتموا بيا وهما مش عايزين يعملوا كده بس بيعملوه كده عشان مايضايقونيش وانا مش واخدة بالي.
فأكون متسببة في مشاكل أو على الأقل عدم راحة للناس اللي حواليا وأنا مش شايفة إني عاملة مشكلة.

كتير من مشاكلنا وخصوصاً في العلاقات بتكون أول خطوة في حلها هي معرفة حجمها.

بحث هذه المدونة الإلكترونية